الغربي يكشف الأسباب الحقيقية وراء ضبط أسعار السوق.. ويفضح “أمراء الأزمة”

الغربي يكشف الأسباب الحقيقية وراء ضبط أسعار السوق.. ويفضح “أمراء الأزمة”

- ‎فياقتصاد

أكد وزير التجارة الداخلية وحماية المستهلك عبد الله الغربي، أن من يعوّل على قرار من وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك لخفض الأسعار وأن هذا القرار سينفذ فهو “مخطئ”.

 

 

تصريح الوزير الغربي جاء اليوم في تصريح مطوّل لصحيفة الوطن، لفت فيه إلى أن الإجراءات التي اتخذته الوزارة لضبط أسعار السوق لعبت دوراً في خفض الأسعار، لكنها لم تكن السبب.
مضيفاً، أن الخريطة التجارية والصناعية على أرض الواقع قد تغيرت، فتكاليف الإنتاج قد تغيرت من ناحية توفر الكهرباء للمعامل وتحسن الوضع الأمني على الطرقات وفي مناطق المعامل وسهولة النقل والشحن وتوفر المحروقات، فكل هذه العوامل مجتمعة ساهمت في تخفيض تكاليف التصنيع والاستيراد، وكلها تدخل ضمن حساب التكلفة، فأصبح التجار يحسبون كلفتهم للمنافسة في الأسواق.
مشيراً إلى أنه من الأهمية بمكان أيضاً، الإشارة إلى أنه لم يعد هناك مستورد واحد فقط لأي سلعة، فالسكر مثلاً أصبح لدينا أكثر من 20 مستورداً له وانخفض سعر الكيلو غرام من 400 ليرة سورية إلى نحو 225 ليرة سورية، ومثلها بقية السلع والمواد التي لم تعد حكراً على أحد، وبالتالي فإن واقع السوق من عرض وطلب وانخفاض تكاليف الإنتاج، هي التي فرضت خفض أسعار السلع والمواد، أما الإجراءات التي اتخذتها الوزارة لخفض تكاليف السلع فقد ساعدت في ضبط هذه الحالة من تغيرات في الأسعار وما طرأ من تطور على تكاليف الإنتاج.
الوزير الغربي قال في معرض حديثه: “قبل أن نبدأ بتطبيق القوانين والأنظمة بحذافيرها على الاستيراد والأسواق، كان هناك أكثر من 20 مادة وكل مادة مسجلة باسم تاجر ومحسوبة له وحده، وكان هناك “أمراء” للسوق، والآن هذه الحالة انتهت وأصبحت المنافسة هي الحكم في السوق وكلهم سواسية، وأصبحت توجيهات رئيس مجلس الوزراء بمنح الإجازات للجميع دون تميز ودائماً ترفع دراسات بمن استورد ومن لم يستورد حيث تم كسر احتكار التجار”.
وأضاف: “لكن، هناك البعض من التجار طوال السنوات السبع الماضية، وهم يسرقون وينهبون بمليارات الليرات، والآن عندما نطالبه بتخفيض جزء من أرباحه بعد التغير في حساب الكلفة لم يتقبل هذا الأمر واعتبر هذا الجزء هو خسارة له ولم يعد جزء من التجار يرضى إلا بالمليارات”.
وعن دور الوزارة في مراقبة الأسواق وضبطها للأسواق، أشار الوزير الغربي إلى أنه لا يمكن الحديث حالياً عن وجود نقص في عدد المراقبين التموينيين بعد إطلاق تطبيق عين المواطن، فأي مواطن حالياً هو مراقب تمويني وليس عليه سوى إرسال رسالة بالشكوى وأصبح لدينا حتى تاريخه أكثر من 8 آلاف مشترك، ويمكن اعتبارهم 8 آلاف مراقب يصلنا عن طريقهم نحو 500 شكوى يومياً، وهو رقم لم نكن نحلم به سابقاً من عدد الشكاوى اليومية، فهذا التطبيق يقدم خدمات للوزارة أكثر من المراقبين التموينيين، ولكن لا يمكن الحديث عن إلغاء الحاجة لوجود المراقب، فنحن حالياً لدينا إحصائيات دقيقة جداً عن مواضع الخلل التمويني، وهناك متابعة دقيقة ويومية من قبلي شخصياً للتقارير الخاصة بشكاوى تطبيق عين المواطن.
مضيفاً: “ويستمر العمل في الوزارة على إيجاد الحلول المناسبة لزيادة الرقابة على الأسواق والأسعار، كما يتم العمل على رسائل البريد الالكتروني لاستقبال الشكاوى، بالإضافة إلى استمرار العمل في ملف إلزام التجار على تداول الفواتير، وقد اكتشفنا أن التجار الكبار لا يتعاملون بالفاتورة ولا يقدمون فاتورة عند الشراء لأنها سوف تكشف أرباحهم الحقيقية، ومن خلال نسبة 15 بالمئة المخصصة للمؤسسة السورية للتجارة من استيراد التجار تمكنا من معرفة نسب الأرباح الحقيقية للتجار، واكتشفنا تلاعب البعض حتى بالفواتير المقدمة للجمارك وبالتالي هناك تهرب ضريبي يتم التواصل مع وزارة المالية لاتخاذ الإجراءات اللازمة بحقه ومن قبلنا نقوم بالمطلوب وفق القوانين والأنظمة”.
مؤكداً أن الوزارة لا يمكن لها أن تستورد بشكل مباشر لتلعب دور التاجر الكبير في السوق، فالاستيراد يتم عن طريق مؤسسة التجارة الخارجية والاستيراد للقطاع العام محصور بها وقانونياً لا يحق لنا، ولذلك نفتقد مرونة التاجر في الاستيراد والمشكلة في بيروقراطية القوانين وتوزع عمل الوزارات، ولذلك نقوم بالعمل مع الحكومة وبشكل تدريجي على تعديل القوانين لتحسين آلية عمل الوزارة والمهام المنوطة بها وهذا الأمر يحتاج لوقت معين حتى نبدأ بإجراء هذا التغيير وحصد النتائج.

Loading...

Facebook Comments

‎إضافة تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *